ابراهيم الأبياري

479

الموسوعة القرآنية

36 - نَذِيراً لِلْبَشَرِ « نذيرا » : نصب على الحال من المضمر في « قم » ، من قوله « قم فأنذر » الآية : 2 ؛ هذا قول الكسائي . وقيل : هي حال من المضمر في « إنها » الآية : 35 . وقيل : من « إحدى » الآية : 35 . وقيل : من « هي » الآية : 31 . وقيل : هي نصب ، على إضمار فعل ؛ أي : صيرها نذيرا ؛ أي : ذات إنذار ، فذكر اللفظ على النسب . وقيل : هي في موضع المصدر ؛ أي : إنذارا للبشر ، كما قال : « فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ » 54 : 16 : 21 ؛ أي : إنذارى لهم . وقيل : هي نصب على إضمار : « أعنى » . 45 ، 46 - وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ « كنا » : إنما ضمت « الكاف » في هذا ، وفي أول ما كان مثله ، نحو : قلنا ، وقمنا ، وأصله كله الفتح ، لتدل الضمة على أنه نقل من فعل إلى فعل . وقيل : إنما ضمت لتدل على أنه من ذوات الواو . وقيل : لتدل على أن الساقط « واو » . وكلا القولين يسقط لكسرهم الأول من « خفت » ، وهو من ذوات الواو في العين ، ككان ، وقام ، وقال ؛ والساقط منه « واو » كالساقط من : قمت ، وقلت ، وكنت ، فكسرهم لأول « خفت » يدل على أنهم إنما كسروا ليدل ذلك على أنه من الياء ، وعلى أن الساقط « ياء » ، فلاجتماع هذه العلل وقع الضم والكسر في أول ذلك . 56 - وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ مفعول « يذكرون » : محذوف ؛ أي : يذكرون شيئا ، و « أن » : في موضع نصب ، على الاستثناء ، أو : في موضع خفض على إضمار الخافض ، ومفعول « يشاء » : محذوف ؛ أي : إلا أن يشاءه اللّه .